سياسيون يمنيون: تعارض الأهداف والهزائم هي سبب خلافات الانقلابيين

اليمن العربي 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أكد سياسيون وناشطون يمنيون أن الخلافات بين طرفي الانقلاب مردها في الأساس الهزائم المتوالية التي مُني بها هذا .

وأضافوا في إستطلاع أجرته صحيفة البيان، أن حزب الشعبي سعى لإبرام اتفاق لإنهاء القتال، استناداً إلى مقترحات المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وهو ما ترفضه ميليشيات .

وأوضح الناطق باسم حزب العدالة والبناء، بليغ المخلافي، أن إدراك حزب المؤتمر الشعبي وقيادته استحالة الاستمرار في القتال وإظهاره القبول بخطة ولد الشيخ بشأن إنهاء الأزمة عبر خطة تسليم ميناء كانت الدافع الرئيس إلى هجوم الحوثيين على الحزب واتهامه بإضعاف الجبهة الداخلية والركون إلى العمل الجماهيري.

وأشار إلى أن الشروط التي وضعتها الميليشيات للسماح بالمهرجان الجماهيري لحزب المؤتمر عكست بشكل واضح اتجاهات الطرفين، حيث أدرك المؤتمر الشعبي استحالة تحقيق أي انتصار، فيما اعتبرت الميليشيات ذلك خذلاناً لها، ورفعت شعار دعم الجبهات والتصعيد في مواجهة التصعيد.

وبالمثل، يشير الناشط السياسي، وضاح شمسان، إلى أن الانتصارات التي تحققت في أكثر من جبهة والتقارب بين الميليشيات الحوثية مع قطر من أهم عومل برود الخلافات التي ظلت تنمو منذ الانقلاب، ومحاولة إحكام السيطرة على العاصمة والمناطق الشمالية.

وذكر شمسان أن التهديدات التي أطلقتها الميليشيات تجاه المؤتمر الشعبي وقيادته وتعزيز انتشارها في ومحاولة حشد مقاتلين، جددت كلها تحركات أتت بعد القبول المبدئي لحزب المؤتمر الشعبي لهذه التسوية المقترحة من الأمم المتحدة، التي تبدأ بالانسحاب من ميناء الحديدة. ونوه بالنقد الشديد الذي وجهه الرئيس المخلوع علي صالح لشركائه بالانقلاب بالاستيلاء على الأموال العامة ورفض صرف رواتب الموظفين.

وقال إن الأيام المقبلة، في ظل الانتصارات المتواصلة لقوات الشرعية والتخبط في السياسة القطرية، ستزيد من مساحة الخلافات بين الطرفين.

أما الخبير الإعلامي د. فيصل الحذيفي فأكد أن نذر الصدام التي بدأت جلية بعد احتفالية صالح بذكرى تأسيس المؤتمر الشعبي العام تزداد وتيرته يوماً بعد آخر.

وأضاف بالقول: «وبرأيي إن التصادم بين طرفي الانقلاب صالح والحوثي مرده إلى نفاد هرمون الصبر الذي تظاهرا به طيلة فترة تحالفهم، فلكل منهم أجندته الخاصة وطموحه الخاص، فصالح يطمح إلى العودة للسلطة من خلال القادمين من أتون الكهوف الذين لا يملكون أي رصيد أو خبرات سياسية، وتحالفهم وقبولهم بصالح -قاتل مؤسس حركتهم- لرغبتهم في القضاء على خصومهم السياسيين والاجتماعيين، واستعادة السيطرة على من باب المذهب والأحقية الإلهية».

وهو ما اكده الأمين العام المساعد لحزب اتحاد القوى الشعبية، عبد السلام رزاز، الذي أرجع ما هو حاصل إلى طبيعة الهدف الذي ارتكز عليه هذا التحالف، فطرفا الانقلاب لكل منهما هدف خاص يتعلق بالحكم والموقف من الشراكة، فالحوثي تحالف مع صالح ليصبح الحاكم الوحيد، وصالح قبل بالتحالف لتصفية الحسابات مع خصومه والعودة إلى ما قبل 2011، أي أن لكل طرف هدفه الخاص والمتعارض مع هدف حليفه، حتى إن موضوع الشراكة بينهما غير وارد.

بدوره، اعتبر المحلل السياسي اليمني عارف الصرمي الصدام بين جماعة الحوثي وصالح «صراع منطقي ومبرر»؛ لأن تحالفهما لم يكن تحالفاً مؤسساً على أرضية صلبة، فهو «تحالف تكتيكي هش يتمزق اليوم أمام أعين الجميع».

وتابع الصرمي - في تصريحات لـ«البيان» - قائلاً: «أعقد بأن هذا التحالف لم يستطع تجاوز حجم الثغرات الموجودة بين الطرفين، فصالح حينما كان رئيساً لليمن أشعل ست حروب في وجه الحوثيين، في بداياتها قتل مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي، وأثناء الحرب مات أيضاً والدهم بدر الدين الحوثي، ولا يمكن أن تنسى جماعة الحوثيين مشكلتهم مع صالح ودم مؤسس حركتهم».

أخبار ذات صلة

0 تعليق