الجامعة العربية تحذر من كارثة إنسانية باليمن قد تمتد لسنوات

مأرب برس 0 تعليق 12 ارسل لصديق نسخة للطباعة
 

جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، خلال اجتماعه أمس مع المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ في القاهرة، موقف الجامعة إزاء الأزمة اليمنية، مشيراً إلى أن أي تسوية تطرح للتعامل مع الوضع في اليمن يجب أن تتأسس على مخرجات الحوار الوطني وعناصر المبادرة الخليجية، وقرار مجلس الأمن رقم «2216»، وهي المرجعيات الثلاث التي تطرحها الحكومة اليمنية الشرعية لحل الأزمة.

كما أكد أبو الغيط أن أي اتصالات تجري لحل الأزمة يجب أن تشمل النظر في كيفية التعامل بشكل سريع وفعال مع الأوضاع الإنسانية المتدهورة في اليمن، خاصة مع بدء تفشي وباء الكوليرا في عدد من المحافظات اليمنية، وتدني مستوى الخدمات الصحية، الأمر الذي ينذر بإمكانية وقوع كارثة إنسانية تمتد لسنوات.

وقال محمود عفيفي، المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية، إن أبو الغيط استمع إلى عرض من المبعوث الأممي لأهم نتائج الاتصالات التي أجراها خلال الفترة الأخيرة مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية المعنية بالأزمة في اليمن، وذلك في إطار السعي للتوصل إلى تسوية مناسبة لهذه الأزمة. وأضاف أن الأمين العام طلب أيضا من المبعوث الأممي أن يواصل إطلاعه بشكل دوري على نتائج الاتصالات التي يجريها، أخذاً في الاعتبار أن الأزمة في اليمن هي أزمة عربية بالأساس، وأن دور الجامعة العربية في التعامل معها لا غنى عنه، مع الإشارة إلى محورية مشاركة الجامعة في متابعة المفاوضات السياسية بين الأطراف اليمنية متى تم استئنافها. وقدم المبعوث الأممي عرضا أمام الاجتماع التشاوري للمندوبين الدائمين للدول الأعضاء في الجامعة، حول أهم أبعاد الاتصالات التي قام بها، وكذلك خطته الجديدة لحل الأزمة اليمنية، وكسب تأييد الدول الأعضاء بالجامعة لهذه الخطة.

وأوضحت مصادر دبلوماسية عربية أن خطة ولد الشيخ تنص على انسحاب ميليشيات الحوثيين من ميناء الحديدة الواقع على البحر الأحمر، مقابل موافقة الحكومة الشرعية على فتح مطار صنعاء، وتسليم مرتبات الموظفين في المحافظات التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثيين وصالح.

وخلال اجتماع مجلس الجامعة على مستوى المندوبين، أشاد أبو الغيط بالجهود التي يبذلها المبعوث الأممي وتحركاته، من أجل تجنيب البلاد الانزلاق نحو مزيد من العنف وتهيئة السبيل أمام التسوية السياسية. ودعا أبو الغيط الحوثيين والجماعات الانقلابية، إلى تغليب صوت العقل ومصلحة الوطن، وأن تكون فوق أي اعتبارات أو مصالح فئوية ضيقة.

وأكد الأمين العام أن عودة الشرعية لليمن هي الخطوة الأولى على طريق إعادة البناء والخروج من الأزمات الإنسانية المستفحلة التي تواجه هذا البلد العريق، وهي الضامن لوحدة اليمن وتكامل ترابه الوطني التي نتمسك بها جميعا ونعلي من قيمتها. وأضاف أنه لا تخفى على أحد خطورة الأوضاع التي يمر بها اليمن الذي يواجه الملايين من أبنائه أزمات متعددة، أمنية وصحية وغذائية وإنسانية، مشيراً إلى أن الشعب اليمني سيعاني من آثار هذه الأزمات لفترة طويلة مقبلة. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق