أقزام آسيا.. وفساد ريتشارد

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

هل سمعتم من قبل عن دولة تُدعى غوام ؟.. الجزيرة التي تقل مساحتها عن 600 كيلو متر مربع ولا يتجاوز عدد سكانها 150 ألف نسمة ولم تكمل ثلاثة عقود منذ انضمامها للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لك أن تتصور أن دولة بهذه الإمكانات، ومن دون أي إرث كروي أو حضور رياضي قاري ملموس تمتلك ممثلين في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يفوقون من حيث العدد أو أهمية المناصب التي يشغلونها ممثلي دول لها مكانتها رياضياً ولا تقارن بغوام جغرافياً أو بشرياً وعلى رأسها المملكة العربية .

وبما أن الحديث عن غوام بالتأكيد سينسحب بالتأكيد لريتشارد لاي رئيس اتحاد غوام والذي شغل عدة مناصب مهمة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بين أعوام 2009-2017 من أهمها عضوية اللجنة التنفيذية ورئاسة لجنة الاستئناف، ريتشارد لاي الذي تم إيقافه من "الفيفا" بعد اعترافه بتلقي رشاوى وإدانته بتهم فساد متعددة، لا يبدو وجوده غريباً في اتحاد تعج مكاتبه بالفساد والمراهنات.

لأنه وببساطة معيار اختيار الأشخاص للعمل في الاتحاد القاري ليس الكفاءة بل تنفيذ أجندة خاصة وهو ما يظهر بوضوح في عقوبات "الفيفا" التي طالت أعضاء سابقين في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على رأسهم التايلندي ماكودي رئيس لجنة الحكام السابق، ومن غوام ريتشارد لاي عضو المكتب التنفيذي ورئيس لجنة الاستئناف السابق.

ما يزيد الأمر سوءاً أن هذا الاتحاد الآسيوي "الفاسد" ومع تغير أعضائه إلا أنهم يتقاطعون في استهداف الكرة السعودية منتخبات وأندية وتعمد الإضرار بها والشواهد كثيرة.

في المقابل نشاهد تعاملاً خاصاً تحظى به اتحادات قارية أخرى وعلى رأسها الاتحاد الإيراني الرقم الثابت في حفل جوائز الاتحاد الآسيوي السنوية، الاتحاد الذي مارست أنديته كل أنواع التجاوزات وأقحمت السياسة في الرياضة وظلت تكرر تجاوزاتها على مرأى من الجميع من دون أن يتجرأ الاتحاد القاري على فرض عقوبة واحدة على الأندية أو الجماهير الإيرانية.

اتحاد يكيل بمكيالين كان يجب أن يُواجه بلغة أكثر حدة كالتي ظهر عليها رئيس الهيئة تركي آل الشيخ في خطابه الموجه لـ "أقزام آسيا"، لغة التسامح التي كنا دائماً نقابل بها المجحفين بحقوقنا لم تزد موقفنا إلا ضعفاً، ولم تزدهم إلا تمادياً في تعمد الأضرار بالمنتخبات والأندية السعودية.

السطر الأخير

منذ أعوام ونحن نساهم بحظوتنا بوصول ممثلي بعض الدول المجاورة لكراسي مناصب مهمة في الاتحاد الآسيوي، وفي كل مرة وباختلافهم يتفننون في إيذاء الرياضة السعودية، هذه المرة يجب أن نتعلم الدرس وأن نسعى وبقوة لإيجاد تمثيل "سعودي" أكبر في أروقة الاتحاد الآسيوي، دولة بقيمة وإمكانات المملكة العربية السعودية تستحق وجوداً مؤثراً في الاتحاد الكروي القاري.

أخبار ذات صلة

0 تعليق