مسجد فينسبري بارك.. لاحقته شائعات "التطرف" فأصبح هدفًا للإسلاموفوبيا

البشير 0 تعليق 35 ارسل لصديق نسخة للطباعة

مسجد فينسبري بارك.. لاحقته شائعات "التطرف" فأصبح هدفًا للإسلاموفوبيا

واجه مسجد فينسبري بارك ببريطانيا، اتهامات كثيرة بالتطرف، وذلك على خلفية تردد عضو تنظيم القاعدة الشهير أبو حمزة المصري عليه، والذي تم تسليمه إلى الولايات المتحدة لمحاكمته في قضايا متعلقة بالإرهاب، وهو الأمر الذي تسبب في العديد من حوادث الإسلاموفوبيا ضد المسجد.

"فينبسبري بارك" هو أحد أكبر المساجد في العاصمة البريطانية لندن ويقع قرب حديقة فينسبري في حي إيزلينغتون، حيث يقيم زعيم حزب العمال البريطاني والنائب في مجلس العموم جيريمي كوربن، شمالي لندن.

تأسس المسجد عام 1994 وقد حضر افتتاحه ولي العد البريطاني الأمير تشارلز.

مركز للتسامح

وعملت إدارة المسجد الحالية على تغيير الصورة التي راجت عن المسجد باعتباره بؤرة لنشر الأفكار المتطرفة إلى مركز لنشر التسامح والاعتدال عبر الأنشطة والخدمات المتعددة التي يقدمها مثل وجبات الطعام اليومية المجانية للمشردين، ويحضر حوالي 10 آلاف مصل صلاة الجمعة فيه، وفقا لـ"بي بي سي".

وكان المسجد قد أصبح محط أنظار وسائل الإعلام والشرطة البريطانية عندما أصبح رجل الدين المصري "أبو حمزة المصري" إماما للمسجد وهو المعروف بآرائه "المتطرفة" خلال الفترة من 1997 حتى 2003.

أشهر من ترددوا عليه

من بين أشهر ممن ترددوا على المسجد ريتشارد ريد الذي حاول عام 2001 تفجير قنبلة أخفاها في كعب حذائه خلال رحلة لطائرة "بان آم" من باريس إلى ميامي في الولايات المتحدة.

داهمت الشرطة المسجد عام 2003 وأغلقته في إطار التحقيق في "مؤامرة إنتاج سم الريسين" إلى أن أعيد افتتاحه عام 2005 بعد تعيين مجلس أمناء جديد للمسجد وبدعم من رابطة مسلمي بريطانيا.

وطالبت الشرطة القائمين عليه بتغيير الخطاب الذي كان سائدا في المسجد جذريا.

ألقي القبض على أبو حمزة عام 2004 وحكم عليه عام 2006 بالسجن لمدة 7 سنوات بعد إدانته بالتحريض على القتل وإثارة الكراهية وبعد خروجه من السجن تم ترحيله إلى الولايات المتحدة حيث جرى الحكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة الإرهاب.

ووصف العضو البارز في رابطة مسلمي بريطانيا الدكتور عزام التميمي قصة تحول المسجد بأنها واحدة من قصص النجاح النادرة لمسلمي بريطانيا والمجتمع المحلي حينما قرروا إنقاذ المسجد.

ويكيليكس

وفي هذا السياق ألقت وثائق ويكيليكس الضوء أيضا على عمليات التجنيد في مساجد لندن، وسمت الوثائق الأمريكية 4 مساجد ومركزا إسلاميا في لندن كمواقع بزعم نشر أفكار التطرف في أوساط الشبان المسلمين وتحويلهم إلى إرهابيين محتملين، لدرجة أن لندن باتت تعرف بين المتطرفين باسم "لندنستان"، من بينها مسجد فينسبري بارك.

وبعد سنوات، أصبح مسجد فينسبري جزءا من المنتدى الإيماني لآيسلينغتون، وهو عبارة عن شراكة مجتمعية من المنظمات الدينية التي تعمل معا للمساعدة في تنمية المجتمع المحلي، في محاولة لنفض غبار التطرف عن سمعته.

هجمات

ففي يونيو 2011، تعرض المسجد لهجوم يشتبه بأنه بجمرة خبيثة مرفقة برسالة معادية للإسلام وصور مسيئة لسيدات مسلمات، مما أثار حالة من الفزع بين المصلين بعد إغلاق الشرطة المنطقة.

وفي يوليو 2010، ألقى بعض المخربين برأس خنزير على بوابة المسجد من الخارج.

وفي 19 يونيو 2017، تعرض المسجد أخيرا إلى هجوم دام إثر قيام شاحنة (فان) يستقلها 3 أفراد بدهس المصلين بعد انتهائهم من أداء صلاة التراويح.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق