ما الفائدة بحساب بنكي واحد لكل الجهات الحكومية؟ او ما يطلق عليه ميكنة الموازنة

الاقتصادية نت 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تسعى الحكومة لميكنة الموازنة العامة للدولة بجميع برامجها، باستخدام الوسائل التكنولوجية والإلكترونية التي تؤدي لرفع كفاءة إدارة التدفقات النقدية للموازنة وإرساء مزيد من الشفافية المالية وترشيد الإنفاق الحكومي. وتأتي هذه الإجراءات من وزارة المالية كواحدة من وسائل السيطرة على عجز الموازنة العامة، والحد فرص الفساد، وبالتالي المساعدة في إدارة الدين العام للدولة بكفاءة.

وتقوم الوزارة بإجراءين في هذا الإطار، أحدهما منظومة حساب الخزانة الموحد TSA (وهو الحساب البنكي للحكومة بالبنك المركزي) والذي يستهدف إغلاق الحسابات البنكية للوحدات المحاسبية بالجهات الحكومية، وربط هذه الجهات بحساب الخزانة الموحد.

ومع تطبيق هذا النظام، الذي تتوقع المالية الانتهاء منه في آخر نوفمبر المقبل، سيتوقف التعامل بالشيكات الورقية بالجهات الحكومية تماما، ليقتصر التعامل فقط على أوامر الدفع الإلكترونية على حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزي.

وبدأت المالية تطبيق أولى خطوات هذا النظام عبر إغلاق 157 حسابا حكوميا ونقلها إلى حساب الخزانة الموحد في بداية أكتوبر الماضي، حيث تم اختيار هذه الوحدات الحسابية كمرحلة مبدئية بناء على معايير محددة مثل حجم التعاملات المالية التي تتم عبر الوحدات الحسابية عموما لاختيار أكثرها نشاطا، وفقا لمحمد معيط نائب وزير المالية لشئون الخزانة.

ومن المقرر أن يتم بنهاية الشهر الجاري غلق 1800 وحدة حسابية بعدد أكثر من 40 ألف حساب من إجمالي 2600 وحدة حسابية بعدد 61 ألف حساب لدى البنك المركزي.

الإجراء الثاني هو تعميم منظومة إدارة نظم المعلومات الإلكترونية للموازنة العامة للدولة، GFMIS والذي تتوقع المالية الانتهاء من تنفيذه في نهاية مارس المقبل.

وتتمثل هذه المنظومة في إنشاء نظام محاسبي إلكتروني لتنفيذ الموازنة العامة للدولة بطريقة إلكترونية وفق قواعد الحسابات المعتمدة.

وتبرز أهمية هذه المنظومة في توفير معلومات مالية دقيقة عن مختلف أوجه الإنفاق العام، والتنبيه اللحظي لحالات عدم الالتزام بحدود الصرف أو التجاوزات على مستوى كافة قطاعات الدولية، وبالتالي المتابعة الدقيقة لتدفقات الموازنة وإحكام الرقابة المالية بشكل حازم.

كما ستساعد المنظومة الجديدة في تخفيض عجز الموازنة للدولة، وإدارة الدين العام بكفائة عالية، وفقا لوزير المالية عمرو الجارحي، بالإضافة إلى المساعدة على السرعة والدقة في إعداد الحسابات الختامية للموازنة العامة للدولة، وتعزيز مبدأ الشفافية.

ومن المتوقع أن توفر المنظومة الجديدة نحو 5 مليارات جنيه سنويا، وفقا لتصريحات لمحمد معيط.

ويساعد النظام الجديد في توفير المعلومات المالية الدقيقة سواء لمتخذ القرار على مستوى الدولة بشكل عام بما يساعد على اتخاذ قرارات على أسس دقيقة تنعكس على تعظيم الموارد وحسن استغلال النفقات العامة.

وتستعد المالية لتطبيق هذه المنظومة بدون عقبات أو مشكلات عبر تدريب الكوادر البشرية بكافة الجهات الحكومية التي تدخل تدريجيا نطاق التنفيذ، لتوعية هذه الكوادر بكيفية التعامل مع هذه البرامج الإلكترونية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق