3 مخاطر تهدد أمريكا جراء معركة “ترامب” التجارية الأخيرة مع الصين

الاقتصادية نت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أثار الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” مرة أخرى احتمالية نشوب صراع تجاري مع الصين، ففى 14 أغسطس/آب أصدر تعليماته للممثل التجارى الأمريكى بالبدء فى التحقيق فى التعدي الصينى على حقوق الملكية الفكرية. وسيكون لإدارة “ترامب” بموجب قانون التجارة الأمريكية لعام 1974، فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على الواردات الصينية.

 

 

وأوضح تقرير لـ “ماركت ووتش” أن أمريكا لا تحتفظ ببطاقة رابحة فى علاقتها الاقتصادية مع الصين، فإدارة “ترامب” يمكنها بالتأكيد الضغط على بكين، ولكن لابد من التساؤل حول عواقب مثل هذه الضغوط على الاقتصاد الأمريكي ذاته.

 

هل ستبقى الصين صامتة ضد التهديد الأمريكي؟

 

– سيكون لأي إجراء عقابي عواقب وخيمة على الشركات والمستهلكين في الولايات المتحدة، بسبب العلاقة القوية التي تجمع بين أكبر اقتصادين في العالم.

 

– مع كون الصين منافسة شرسة للولايات المتحدة فهذا يعني زيادة احتمالية المعاملة بالمثل، وهذه هي النقطة التي أثارتها وزارة التجارة الصينية في ردها الرسمي على قرار “ترامب”، وتعهدت فيه باتخاذ كافة الإجراءات المناسبة للحفاظ على حقوقها المشروعة بحزم.

 

– تعير الولايات المتحدة اهتماماً كبيراً بالعواقب المحتملة للانتقام الصينى، بعد الاتهامات الموجهة إلى الصين من خلال ثلاث عواقب اقتصادية.

 

أولا: زيادة التكلفة على المستهلك الأمريكي:

 

 

– يعتبر فرض التعريفات الجمركية على واردات السلع والخدمات الصينية قراراً مكافئاً لرفع الضرائب على المستهلكين الأمريكيين.

 

– فبتحويل الطلب الأمريكي بعيداً عن التجارة الصينية، فإن تكاليف السلع المستوردة سترتفع بلا شك ارتفاعاً حاداً.

 

– أما احتمال ارتفاع أسعار الواردات وتأثيرها المباشر على معدل التضخم الأساسى فإنه سيصيب العمال الأمريكيين من الطبقة المتوسطة الذين يواجهون أكثر من ثلاثة عقود من الركود الحقيقى فى الأجور.

 

ثانياً: خفض الاستثمارات الصينية في السندات الأمريكية:

 

– يمكن أن تؤدي الإجراءات التجارية ضد الصين إلى ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، ويملك الأجانب حاليا حوالي 30٪ من جميع سندات الخزانة الأمريكية.

 

– تملك الصين 1.15 تريليون دولار في يونيو/حزيران بنحو 19٪ من إجمالي السندات الأجنبية وأعلى بقليل من اليابان التي تملك 1.09 تريليون دولار، وفقاً لأحدث البيانات الرسمية.

 

– فى حالة التعريفات الأمريكية الجديدة، يتوقع استجابة الصين من خلال خفضها هذه المشتريات وتعزيز استراتيجية تنويع الأصول بعيداً عن الأصول المقومة بالدولار الأمريكى والتى استمرت على مدى السنوات الثلاث الماضية.

 

– يتوقع زيادة العجز في الميزانية الأمريكية مع تطبيق خفض الضرائب ومبادرات الإنفاق، ما يؤدي إلى عدم الطلب على أدوات الدين من قبل أكبر مالك أجنبي، إلى جانب زيادة الضغط على تكاليف الاقتراض.

 

ثالثاً: تعظيم النقص في الادخار الأمريكي:

 

– برغم نمو الطلب المحلي في الولايات المتحدة إلا أنه لا يزال منخفضاً، فتحتاج الشركات الأمريكية إلى الاعتماد بشكل أكبر على الطلب الخارجي.

 

– يبدو أن إدارة “ترامب” غير ملتفتة لهذا العنصر من حساب النمو، حيث تستهدف العقوبات التجاریة لیس فقط الصین – ثالث أکبر سوق للصادرات الأمريكية – ولکن أیضاً ضد شرکائها “نافتا” وهما کندا والمکسیك (أکبر أسواق التصدیر الأمریکیة علی التوالي).

 

– يمكن أن يقوض ذلك بشدة إحياء الصناعة الذي يبدو محورياً جداً بالنسبة لـ “ترامب” لتنفيذ وعده الرئاسي بجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى.

 

– يرجع النفوذ الاقتصادي الصيني على أمريكا إلى انخفاض معدل الادخار المحلي في الولايات المتحدة.

 

– في الربع الأول من عام 2017، كان ما يسمى بالمعدل الصافي للادخار الوطني – وهو الادخار المعدل على أساس الاستهلاك للشركات والأسر والقطاع الحكومي – لا يتجاوز 1.9% من الدخل القومي.

 

– يقل كثيراً عن المتوسط ​​الطويل الأجل البالغ 6.3٪ الذي استمر على مدى العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين.

 

– بسبب نقص الادخار والرغبة فى الاستهلاك والنمو، يتعين على الولايات المتحدة توفير فائض الادخار من الخارج لسد الفجوة، مما يجبرها على تحريك العجز الضخم فى الحساب الجاري والتجارة مع دول مثل الصين لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

 

– واجهت الولايات المتحدة عجزاً تجارياً مع 101 دولة في عام 2016، وهو اختلال خارجي متعدد الأطراف متأصل في مشكلة الادخار المحلي المزمن في أمريكا.

 

– لا يمكن إجراء إصلاح لهذه المشكلة مع الصين، ومع سياسات “ترامب” من المرجح أن تؤدي إلى عجز أكبر في الميزانية التي وضعت الادخار الوطني تحت ضغط نزولي إضافي، ما يعني ذلك زيادة الحاجة إلى رأس المال الصيني والأجنبي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق