القواسم في توصيف الهواشم

بوابتي 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بقلم/ فتحي منجد

 

ليس من منهجنا كمسلمين أن نصنف الناس على أي أساس مذهبي أو عرقي لأن دين الله واحد والتفاضل لايكون إلا بالتقوى، لكننا كيمنيين أكتوينا بنار المذهبية والسلالية، تحت قيادات أسر وبيوت هاشمية لم تجف دماءنا بسبب مآسيهم منذ ألف عام حتى اللحظة، وجب علينا أن ننظر الى هذه الأسر من زاويتين اثنتين:

الأولى من زاوية النسب والأخرى من زاوية المذهب..

ففي الأولى لا يكاد يختلف الهواشم في تفضيل أنفسهم على غيرهم نسبا حتى المتسننين منهم، ويؤلون نصوص كتب السنة لغرس هذا المفهوم، كما يفعل الشيعة في نصوص كتب التشيع وفي هذه الحالة لا يختلفون في نظرنا لأن النتيجة واحدة ولو تنوعت الطرق، فلا فرق عندنا أن تحكم رقابنا بحديث أهل الكساء أو بحديث “الأئمة من قريش”، وإذا وجد أحدهم لا يقل بهذا القول فهو أحد اثنين: إما أن في نسبه عرق غير هاشمي فزالت منه عقدة تفضيل الجينات، وهذا مرده إلى الزاوية الأول ” النسب” ، أو أنه عاش في بيئة عريقة التسنن لم تصله نصوص التفضيل وهذا مرده إلى الزاوية الأخرى” المذهب”..

وأما التفريق بينهم من حيث المذهب، فظاهر أنهم على مذاهب شتى فمنهم الصوفي والسلفي والإخواني، ومنهم من يعتنق مذاهب حداثية ، وهؤلاء تبين من خلال تجربتنا معهم أنهم فقط يتبادلون الأدور في توزيعهم مذهبيا لخدمة مشروعهم السلالي، وهذا ما حصل مع التنظيمات السياسية والمنظمات المجتمعية في بلادنا، فهم كانوا في الواقع عناصر اختراق وليسو أعضاء انتماء، ولذلك لا غرابة أن تجد تقدمي وحداثي ومتنور من سلالتهم يتحول في ليلة وضحاها إلى سلالي رجعي كهنوتي.

نعم لا نختلف أن هناك هواشم يقفون في وجه الحوثيين ويقاتلونهم وهنا يجب أن ننبه انه في مثل هذه الحاله ليس لهم فضل ولامنة في مواجهة لأن هذا هو الأصل الذي يجب، والحق الذي يتبع، ومع ذلك هم قلة، وأغلبهم ممن جفاه الحوثي أو قلاه، وأقل القليل من يخالف الحوثيين عن قناعة حتى لا نظلمهم لكنهم فصيلة نادرة والنادر لاتنبني عليه أحكام عامة.

كما أن هناك من لم يتبين موقفه حتى الآن والتزم الصمت عملا بالمثل الدارج”إن سبرت مرة وحمار وإن ماشي فداوي وهدار”
والساكت عنهم منهم حتى يتبين موقفه لأن لايجوز كتمان البيان في وقت الحاجة.

وبناء على هذا فنحن لا نعادي من لم يبلغ ضرره حتى لو أدعى أنه ابن ماء السماء مالم يدعى شرفا ينعكس أثره على كرامتنا، ولن نختلف معه لو اتخذت عمامته سلما في السماء، أو اتخذت توزته نفقا في الأرض.

أنا متأكد أن كلامي لن يعجب الهواشم، وسيسلطون ألسنة بعض أبناء القبائل في الدفاع عنهم لاسيما ممن تأثر عاطفيا بهاشمي درسه 40 يوما في حلقة تنظيمية أو أخذه رحله يوما ما، وحتى لا يزعلوا نقول “مش كلهم”

المصدر: بوابتي

شارك هذا الموضوع:

أخبار ذات صلة

0 تعليق